الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

135

تحرير المجلة

الحاكم ان يعرف المدعى عليه ان له حق الجرح فان جاء بينة على الجرح تقدمت على بينة التعديل على المشهور لان الجارح يقول اعلم والمعدل يقول لا اعلم وأنت خبير بان هذا غير مطرد فان المعدل قد يشهد أيضا بالإيجاب ونفي ما يقوله الجارح فلو قال الجارح رأيته يشرب الخمرة بالأمس في المحل الفلاني والمعدل يقول إنه في هذا الوقت كان عندي وفي بيتي ، والحاصل لا طائل في هذا البحث أصلا فإنه يختلف باختلاف الخصوصيات الزمانية والمكانية والأشخاص وغير ذلك فإرجاعه إلى نظر الحاكم ان كان من أهل النظر أصح وأصلح ، ، ، اما طريقة التزكية فهي كما في مادة « 1717 » . تزكى الشهود من الجانب الذي ينسبون إليه يعني ان كانوا من طلبة العلوم يزكون من مدرس المدرسة ومن معتمد أهاليها إلى آخرها لعل الأصل في هذا ما روي في بعض الأخبار من أن النبي صلى اللَّه عليه وآله كان إذا شهد عنده شاهد يرسل شخصين لا يعلم أحدهما بالآخر يسألان قبيلتهما عن حالهما فان جاءا بمدح وثناء حكم وان جاءا بشين ستر عليهما ودعا الخصمين إلى الصلح وان لم يكن لهما قبيلة سأل الخصم عن الشاهدين فان زكاهما حكم وإلا طرحهما ، ، ومن المعلوم ان سؤال القبيلة ومدرس المدرسة ومعتبري التجار ونحو ذلك انما هو من جهة انه هو الطريق المتعارف ولأنهم هم المطلعون على حاله في الغالب لا ان طريق التزكية منحصر فيه كيف وقد يتفق بل كثيرا ما يتفق ان يكون للشاهد أصدقاء مختصون به لازموه في